الخميس، 7 سبتمبر 2017

أنا خائف، فلتقترب.

أنا بجانبك الآن وها أنا أغرق، كيف لا تراني أغرق؟ ألست تغرق معي بذات الماء؟

 أنا أناديك يا أخي، أنا بجانبك الآن وها أنا أناديك، كيف لا تسمعني؟ ألأنني أختنق؟

أنا لوحدي يا أخي، أنت لا تعرف، لا ترى ولا تسمع ولكنني لوحدي، أناديك وأنظر في أعماق عينيك وأنت لا ترى ولا تسمع يا أخي، أنا لوحدي.

 هاك يدي يا أخي، أنا أسقط، انتشلني، لست أرى إلا يديك وهما بعيدتان، فلتقترب، اقترب يا أخي.

هناك قلق دائم لا يهدأ حتى بالكتابة، يستثيره اللاشيء إطلاقاً، مجهول لا علم لأي كائن به، أريد لهذا القلق أن ينتهي ولكنه لا ينتهي، إنه يزداد، دوماً يزداد.

حبيبتي، أعلم أنكِ متعبة، أنا متعب مثلك، ومتعب بسبب تعبك هذا الذي لا يريد أن ينتهي، هل تخافين؟ أنا ارتعب، أعيش الآن في رعب ولا أدري كيف سأتخلص منه؟ إنهم حولي خائفون وأنتِ خائفة وأنا خائف، خوف من كل صوت، خوف كسهام لا ترحم، تمزق الصدور والقلوب، خوف سيبتلعنا.

لم أبلغ خط النهاية بعد، لست أدري كيف سأبلغه ولكنه قريب، وأشعر باقترابه في كل لحظة تمر، ومع كل شهيق وزفير عبثيان أراه بعين الخيال يقترب أكثر وأكثر، وعدت الكثيرين ألا أركض نحوه ولكن ذلك لا يمنع اقترابه، إنه ليس بعيداً يا حمقى، لقد نال مني أربعة مرات من قبل ولم أكن أركض نحوه بل كنت أركض هرباً منه.

أمي، هناك خوف دائم لا يهدأ يا أمي حتى باستذكارك، أدعوكِ وأصلي لكِ، ولست أرى منك شيئاً، تتركينني فريسة الألم وإن نظرتِ لي يوماً تركتيني متألماً أكثر مما كنت، أعرف أنكِ حمقاء، أدركت ذلك منذ زمن وتصالحت معه، ربتي حمقاء وهذه علة لا دواء لها، اتركي الألم كما تشائين واغرسي أصابعك في لحمي وافصليه عن عظامي حتى يُشبعكِ الرضى، لكن خذي مني الخوف، أنا خائف ومتألم معاً في آن .. أمي .. هذا أمر لا أقدر عليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق