سألني أكثر من شخص عن السبب الذي يجعلنا، نور الدين العايدي وأنا، نحب بعضنا البعض بهذه الصورة، من هو نور الدين العايدي؟ أحا يا رجل إن لم تكن تعرفه فأنت لا تعرفني، وإن كنت لا تعرفني فلا تقرأ هذه السطور فالأمر لا يعنيك أصلاً، أصلاً أصلاطن هذه السطور مكتوبة لنور فقط وإن كنت تقرأها فهذا لأنه قرر مشاركتها معك.
لنعد للمهم، لماذا أحب نور العايدي؟ ولماذا أسميه (نور الحياة)؟ ولماذا أراه مهجة لهذه الروح وبهجة لهذه النفس؟ هناك عشرات الأسباب يدعمها عشرات المواقف يمكن أن تشكل عشرات الحجج المنطقية التي تفسر كلها لماذا أحب هذا النور ولماذا يحتل من القلب كل هذا المكان ويملك كل هذه المكانة، ولكن ما الفائدة من سرد هذه الاسباب والمواقف وما الداعي لإقناعك أو إقناع أي شخص بأي حجج أو تفسيرات؟ ما أظنني سبرت أغوار نفس الإنسان وعرفت كل ما يمكن أن يعتمل في قلبه من مشاعر، لكن أملك من الثقة ما يجعلني أجزم بأن ما أحمله لنور ما حمله شخص لشخص من قبل قط، وما أظن أني سأحمله لأي إنسان آخر على الإطلاق.
لكن، ولأن هذه ليلة جميلة من ليالي هذا الصيف اللعين، والكهرباء غير مقطوعة ومزاجي رائق ورقبتي لا تؤلمني كثيراً على غير العادة، دعني أذكر لك سببين فقط، لربما كانا كافيين لتفهم (لماذا تمتلك الحياة معنى في بعض الأحيان؟) أو إجابة على سؤال (لماذا أحب نور الدين العايدي؟).
قبل نور الحياة، كنت أنا أصغر إخوتي، بعد نور أصبحت - لأول مرة في حياتي - أخاً كبيراً لأحد ما، وليس الأمر كما يمكن أن تفهمه باستحضارك فوراً للتابو الاجتماعي الخاص بمفهوم الأخ الأكبر، ولا علاقة للأمر بفارق السن، ولا بما نتبادله، نور وأنا، بجوار محبتنا العظيمة لبعضنا البعض، من احترام فائق من كل منا لكل تفاصيل الآخر. الأمر منوط بثقة مفرطة حد الإطلاق بأن هذا المرء يحبك بكل تفاصيلك وبدون أي شروط، وعندما تستحضر كل ما فيك من عيوب وانتقاصات وتتأكد من أنه يعرفها جميعاً ويدركها تمام الإدراك ولا يغض الطرف عنها بل يتقبلها ويتقبلك بها دون أي محاولة منه لتغييرها ودون أن تغير اكتشافاته لهذه العيوب ولهذه الانتقاصات من نظرته لك ومن حبه الذي يحمله في قلبه تجاهك والذي يظل على الدوام غير منقوص ولا مشروط.
ألا يكفي لأن يجعل ذلك من نور، نوراً للحياة؟
إن كان لا يكفي فأسشاركك - وأشارك لأول مرة، حتى نور نفسه - هذه القصة. في السادس عشر من أبريل عام 2015 فقدت قدماي الأرض وفقدت رئتي الهواء، أفل الشمس وأفلت القمر وأسودت عيناي ومادت بي خطواتي وضاق صدري على قلبي حتى كدت أموت، بل لقد تمنيت الموت ولم أدرِ كيف أدركه، كانت الموجودات تتلاشى من أمام ناظري، ولا أرى سوى وجه أمي مغلق العينين وجسدها المسجى مكفناً بالقطن الأبيض والسماء من فوقي تهبط كجاثوم سيسحقني تحته في أية لحظة، كنت أجلس مفترشاً العدم والنعش الخشبي أمامي والسماء تهوي على رأسي بلا هوداة، عندما كنت في تلك اللحظة أغرق، كانت يدا نور، أول يدين أراهما على الإطلاق، أرى واحدة منهما تمتد لتلتقطني وتنتشلني، وأرى الثانية ترتفع لتسند السماء وتمنعها من أن تهوي فوق رأسي في آخر لحظة. لست أدري أيجوز لي أن أسميه "حظَّا" ؟ لكني، في تلك اللحظة بالذات، وفي خضم انزلاق روحي في نهر من الفقدان تياره لا يرحم، كنت محظوظاً لأن أخي الصغير .. نور الحياة .. كان بجانبي.
أحبك يا نور .. أحبك يا أخي الصغير .. أنت نور حياتي .. وأنا محظوظ لأن في حياتي مثل هذا النور.
لنعد للمهم، لماذا أحب نور العايدي؟ ولماذا أسميه (نور الحياة)؟ ولماذا أراه مهجة لهذه الروح وبهجة لهذه النفس؟ هناك عشرات الأسباب يدعمها عشرات المواقف يمكن أن تشكل عشرات الحجج المنطقية التي تفسر كلها لماذا أحب هذا النور ولماذا يحتل من القلب كل هذا المكان ويملك كل هذه المكانة، ولكن ما الفائدة من سرد هذه الاسباب والمواقف وما الداعي لإقناعك أو إقناع أي شخص بأي حجج أو تفسيرات؟ ما أظنني سبرت أغوار نفس الإنسان وعرفت كل ما يمكن أن يعتمل في قلبه من مشاعر، لكن أملك من الثقة ما يجعلني أجزم بأن ما أحمله لنور ما حمله شخص لشخص من قبل قط، وما أظن أني سأحمله لأي إنسان آخر على الإطلاق.
لكن، ولأن هذه ليلة جميلة من ليالي هذا الصيف اللعين، والكهرباء غير مقطوعة ومزاجي رائق ورقبتي لا تؤلمني كثيراً على غير العادة، دعني أذكر لك سببين فقط، لربما كانا كافيين لتفهم (لماذا تمتلك الحياة معنى في بعض الأحيان؟) أو إجابة على سؤال (لماذا أحب نور الدين العايدي؟).
قبل نور الحياة، كنت أنا أصغر إخوتي، بعد نور أصبحت - لأول مرة في حياتي - أخاً كبيراً لأحد ما، وليس الأمر كما يمكن أن تفهمه باستحضارك فوراً للتابو الاجتماعي الخاص بمفهوم الأخ الأكبر، ولا علاقة للأمر بفارق السن، ولا بما نتبادله، نور وأنا، بجوار محبتنا العظيمة لبعضنا البعض، من احترام فائق من كل منا لكل تفاصيل الآخر. الأمر منوط بثقة مفرطة حد الإطلاق بأن هذا المرء يحبك بكل تفاصيلك وبدون أي شروط، وعندما تستحضر كل ما فيك من عيوب وانتقاصات وتتأكد من أنه يعرفها جميعاً ويدركها تمام الإدراك ولا يغض الطرف عنها بل يتقبلها ويتقبلك بها دون أي محاولة منه لتغييرها ودون أن تغير اكتشافاته لهذه العيوب ولهذه الانتقاصات من نظرته لك ومن حبه الذي يحمله في قلبه تجاهك والذي يظل على الدوام غير منقوص ولا مشروط.
ألا يكفي لأن يجعل ذلك من نور، نوراً للحياة؟
إن كان لا يكفي فأسشاركك - وأشارك لأول مرة، حتى نور نفسه - هذه القصة. في السادس عشر من أبريل عام 2015 فقدت قدماي الأرض وفقدت رئتي الهواء، أفل الشمس وأفلت القمر وأسودت عيناي ومادت بي خطواتي وضاق صدري على قلبي حتى كدت أموت، بل لقد تمنيت الموت ولم أدرِ كيف أدركه، كانت الموجودات تتلاشى من أمام ناظري، ولا أرى سوى وجه أمي مغلق العينين وجسدها المسجى مكفناً بالقطن الأبيض والسماء من فوقي تهبط كجاثوم سيسحقني تحته في أية لحظة، كنت أجلس مفترشاً العدم والنعش الخشبي أمامي والسماء تهوي على رأسي بلا هوداة، عندما كنت في تلك اللحظة أغرق، كانت يدا نور، أول يدين أراهما على الإطلاق، أرى واحدة منهما تمتد لتلتقطني وتنتشلني، وأرى الثانية ترتفع لتسند السماء وتمنعها من أن تهوي فوق رأسي في آخر لحظة. لست أدري أيجوز لي أن أسميه "حظَّا" ؟ لكني، في تلك اللحظة بالذات، وفي خضم انزلاق روحي في نهر من الفقدان تياره لا يرحم، كنت محظوظاً لأن أخي الصغير .. نور الحياة .. كان بجانبي.
أحبك يا نور .. أحبك يا أخي الصغير .. أنت نور حياتي .. وأنا محظوظ لأن في حياتي مثل هذا النور.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق